السيد جعفر مرتضى العاملي
69
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
قال : وكان يحب الشراب الشديد ( 1 ) . إختلاف الصحابة في الموؤودة : وذكروا : أن الصحابة اختلفوا في ( الموؤودة ) فقال لهم علي « عليه السلام » : إنها لا تكون موؤودة حتى يأتي عليها التارات السبع ( 2 ) . فقال له عمر : صدقت أطال الله بقاك . أراد بذلك المبينة في قوله : * ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ ) * ( 3 ) ، فأشار أنه إذا استهل بعد الولادة ثم دفن فقد وئد ( 4 ) .
--> ( 1 ) جامع مسانيد أبي حنيفة ج 2 ص 192 والآثار للشيباني ص 226 وراجع : السنن للنسائي ج 8 ص 326 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 565 وراجع : فتح الباري ج 10 ص 34 والغدير ج 6 ص 258 والمبسوط للسرخسي ج 24 ص 11 والسنن الكبرى للنسائي ج 3 ص 237 وعمدة القاري ج 9 ص 276 والمصنف لابن أبي شيبة ج 5 ص 526 . ( 2 ) المراد بالتارات : الأحيان أو المرات ، وهو جمع تارة . ( 3 ) الآيات 12 - 14 من سورة المؤمنون . ( 4 ) الإستذكار ج 6 ص 227 والتمهيد لابن عبد البر ج 3 ص 148 وبحار الأنوار ج 40 ص 164 عن درة الغواص لابن الحريري البصري ، وعن شرح الأخبار لابن فياض ، وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 17 ص 434 وج 31 ص 490 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 327 .